الشيخ فخر الدين الطريحي
18
مجمع البحرين
باب ما أوله الواو ( وتغ ) الوتغ بالتحريك : الهلاك . ويوتغانه : يهلكانه . ( وزغ ) في الحديث الوزغ رجس وهو مسخ كله ( 1 ) وعن الباقر ع أنه قال : لما ولد مروان عرضوا به لرسول الله ص أن يدعو له ، فأرسلوا به إلى عائشة ، فلما قربت منه فقال : اخرجوا عني الوزغ بن الوزغ وفيه أنه أمر بقتل الوزغ . وفيه ليس يموت من بنى أمية ميت إلا مسخ وزغا . الوزغ بالتحريك واحد الأوزاغ والوزغان ، وهي التي يقال لها سام أبرص ، وهي حيوان صغير أصغر من العظاية ، يقال إنه كان ينفخ على نار إبراهيم ع . وفي حديث الصادق ع قال كنت مع أبي قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدث فإذا بوزغ يولول بلسانه . فقال أبي للرجل : أتدري ما يقول هذا الوزغ ؟ فقال : لا أعلم . فقال : يقول والله لئن ذكرتم عثمان بشتمه لأشتمن عليا . ثم قال : إن عبد الملك بن مروان لما نزل به الموت مسخ وزغا فذهب من بين يدي من كان عنده وكان عنده ولده ، فلما أن فقدوه عظم ذلك عليهم فلم يدروا كيف يصنعون ثم اجتمع أمرهم أن يأخذوا جذعا فيضعونه كهيئة الرجل . قال : ففعلوا ذلك وألبسوا الجذع درع حديد ثم لفوه في الأكفان ، فلم يطلع عليه أحد من الناس إلا أنا وولده ( 2 )
--> ( 1 ) سفينة البحار ج 2 ص 645 . ( 2 ) سفينة البحار ج 2 ص 645 .